مولي محمد صالح المازندراني
241
شرح أصول الكافي
لعدم ردّ البدعة وعدم إعلان الحقّ وأنّه باطل وأنّ الإجماع السكوتي حجّة لما عرفت ، وأنّ القول الثالث في المسألة بعد استقرار القولين فيها باطل لدخول قول المعصوم في أحدهما وإلاّ لزم خلاف ما نطق به الحديث النبوي وأنّ العلماء الظاهرين في كلّ عصر إذا اتّفقوا على أمر فهو إجماع وحجّة ولا يقدح في ذلك احتمال وجود عالم في مكمن الخفاء لما مرّ بعينه وأنّ انعقاد الإجماع على خلاف ما انعقد عليه إجماع أوّلاً باطل وإلاّ لزم أن يكون قول المعصوم خطأ وأنّ الإجماع على العقائد الدينية حقّ كالإجماع على الفروع الشرعية إلاّ ما يتوقّف العلم به على العلم بوجوب وجود الإمام لئلاّ يدور . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، وعليّ بن إبراهيم [ عن أبيه ] ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعليّ بن إبراهيم ، عن ابن محبوب رفعه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّ من أبغض الخلق إلى الله عزّ وجلّ لرجلين : رجل وكّله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ضالّ عن هدي من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، ورجل قمش جهلاً في جهّال الناس ، عان بأغباش الفتنة ، قد سمّاه أشباه الناس عالماً ، ولم يغن فيه يوماً سالماً ، بكّر فاستكثر ، ما قلّ منه خير ممّا كثر حتى ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره وإن خالف قاضياً سبقه لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشواً من